الشيخ الأنصاري

102

كتاب المكاسب

على صحته كما هو المعروف - فإما أن نقول ببقائه على ملك الواقف ، وإما أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم . وعلى الثاني : فإما أن يملكوه ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم ، وإما أن يقال بعوده إلى ملك الواقف ، وإما أن يقال بصيرورته في سبيل الله . فعلى الأول : لا يجوز للموقوف عليهم البيع ، لعدم الملك . وفي جوازه للواقف مع جهالة مدة استحقاق الموقوف عليهم إشكال ، من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به ، ولذا منع الأصحاب - كما في الإيضاح ( 1 ) - بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء ، لجهالة مدة العدة ، مع عدم كثرة التفاوت . نعم ، المحكي عن جماعة - كالمحقق ( 2 ) والشهيدين في المسالك ( 3 ) والدروس ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) - : صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر أحدهما ، بل ربما يظهر من محكي التنقيح : الإجماع عليه . ولعله إما لمنع الغرر ، وإما للنص ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة - في الصحيح أو الحسن - عن

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 409 ، وفي غير " ف " زيادة : " على ما حكي عنهم " ، وشطب عليها في " ن " . ( 2 ) المختصر النافع : 159 ، والشرائع 2 : 225 . ( 3 ) المسالك 5 : 427 - 429 . ( 4 ) الدروس 2 : 282 . ( 5 ) مثل المحقق السبزواري في الكفاية : 143 ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح 3 : 220 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 34 ، وانظر مقابس الأنوار : 157 .